مركز المصطفى ( ص )

484

العقائد الإسلامية

ولا حاجة إلى مجيئهم واستغفارهم عند الرسول ، واستغفار الرسول لهم . . وهذا يعني أنه تعالى قال لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) كن موحدا بلا شرط ، ومهما قلت لك فأطعني ، وحتى لو قلت لك عندي ولد فاعبده فافعل ! ! وقل لهم ( قل إن كان لله ولد فأنا أول العابدين ) ! ولكنه سبحانه أخبرنا أنه لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ! ! فالمسألة إذن ، ثبوت مبدأ التوسل في الإسلام في حدوده التي أمر بها الله تعالى أو سمح بها ، وهو يختلف عن زعم التوسل عند المشركين ، سواء في طبيعته أم في نيته . . . فهل تقبل أصل مبدأ التوسل والاستشفاع الذي قبله إمامك ابن تيمية ؟ أم أنك أشد في هذا الأمر من إمامك ؟ ! صارم : قلت عن التوسل : ( ثبوت مبدأ التوسل في الإسلام في حدوده التي أمر بها الله تعالى أو سمح بها ) هل لي أن أعرف هذه الحدود التي أمر أو سمح بها ؟ أرجو أن تجيبني باختصار ، وفي حدود السؤال . هديت للصواب . العاملي : الظاهر أن السبب فيما أثاره بعضهم إشكالا على مبدأ التوسل ، أنهم يرون الشفاعات والوساطات والمحسوبيات السيئة عند الرؤساء والمسؤولين في دار الدنيا ، وما فيها من محاباة وإعطاء بغير حق ولا جهد من المشفوع لهم أو المتوسط لهم . وبما أن الله تعالى يستحيل عليه أن يحابي كما يحابي حكام الدنيا ، وإنما يعطي جنته وثوابه بالإيمان والعمل الصالح . . فلذلك صعب عليهم قبول الشفاعة والوساطة والوسيلة إلى الله تعالى ! ولكنه فات هؤلاء أن الحكمة من جعله تعالى الأنبياء والأوصياء الوسيلة إليه تعالى :